أحمد الشرفي القاسمي
344
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وليس الوافد الريّان كالمسوق الظمآن . وعن أبي ذر رحمه اللّه أنه قال : إن الصادق المصدوق حدثني : أن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج : فوجا : راكبين طاعمين كاسين . وفوجا : تسحبهم الملائكة على وجوههم . وفوجا : يمشون ويسعون . . . الحديث . هكذا ذكره المهدي عليه السلام في الغايات . وقال المرتضى عليه السلام : إن اللّه يبعثهم في أكفانهم وفيما تستتر « 1 » به عوراتهم عن مواقف النبيين والملائكة المقربين . فأما الذين آمنوا فيصيرون إلى دارهم ويستوجبون الثواب من ربهم فيكسون من حلل المؤمنين ويستترون بما وعد اللّه به عباده الصالحين من الثياب السندس والإستبرق ، وتطرح عنهم أكفان هذه الدنيا . وأما الذين كفروا فيلبسون سرابيل قطران . . . إلى آخر كلامه عليه السلام ومثل كلامه : ذكر القاسم بن علي العياني عليه السلام . [ وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إن الميت ليبعث في ثيابه التي يموت فيها » ] . وقد ذكر الإمام المهدي عليه السلام من أحوال القيامة عشرين حالة وبعضها فضلا عن كلها يوجب للخلائق العلم البت باللّه سبحانه وبالمجازاة . « قال اللّه تعالى » : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ « 2 » أي أن اللّه تعالى حقّ وما وعد وأوعد به صدق « فتتم حينئذ غبطة المطيعين » للّه تعالى بما يرونه من الكرامة لهم « و » تتم وتعظم « حسرة المصرين » على المعاصي غير التائبين .
--> ( 1 ) ( ب ) وفيما يستر . ( 2 ) فصّلت ( 53 ) .